كتان، وقيل: لا يُسَمى المرط (١) إلا الأخضَر، وفي الصَّحيح: "في مرط من شَعر أسْوَد" (٢) . أي: خرج فيه رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- والمرط يكون إزارًا وَوَيكون رداءً.
(وَعَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ) وهيَ عَائشة كما سَيَأتي وكما في الصَّحيحين (٣) (مِنْهُ) أي: منَ المرط الذي على زَوْجَته.
(وَهِيَ حَائِضٌ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَيهِ) (٤) فيه دَليل على أن وقوف المرأة بجنب المصَلي لا يبطل صَلاته، وهوَ مَذهَبنَا ومَذهَب الجمْهُور (٥) وأبْطَلَهَا أبو حنيفة (٦) وفيه أن ثياب الحَائض طَاهِرة إلا مَوضعًا يرى عَليه دَمًا أو نجاسَة أُخرى، وفيه جَوَاز الصَلاة بِحَضرة الحَائض، وفيه جَوَاز الصَّلاة في ثَوب بَعضهُ على المصَلى وبَعضهُ عَلى حَائض أو نفسَاء أو غَيرهما، وفيه دَليل على صحة صَلاة من اتصل بَعض لبَاسه بِطاهِر ثم اتصَل الطَاهِر بنجس، وأمَّا من اتصَل بَعض لبَاسه بنَجس فَإن صَلاته لم تصح وإن لم تتحرك بحَركته.
قال أصْحَابنَا: وإن قبض المصَلي طرف شيء طَاهِر، واتصَل الطرف