قالَ ابن بَطال (١) : لا أعلم فيه خلافًا إلا مَا روي عَن سَلمان الفَارسي صَاحب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهُ جَعَلهُ غَير طَاهِر (٢) ، وأن الحَسَن البَصري كرهَهُ في الثوب تنزهًا.
(وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ) روَاية البخَاري الآتية: وردَّ بَعْضَهُ على بَعض.
وروى أبو نعيم في "مستَخرجه" هذا الحَدِيث مِن طَرِيق الفريابي، و (٣) زَادَ في آخِره: وهوَ في الصَلاة (٤) . وروى البخاري في كتاب الصلاة عن حميد، عن أنس؛ أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن أحَدكم إذا قامَ في صلانه قائمًا يُنَاجي رَبه فلا يَبزقن في قبلته، ولكن عَن يسَاره أو تحت قدمه (٥) أخذ طرف ردَائه فبزق وردَّ بَعْضَهُ على بَعض" (٦) .
قال ابن بطال (٧) : ومَا ثبتَ عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - هوَ الحُجة البَالغة، والسُنة المتبعَة، فلا مَعنى لقولهم أي: قول (٨) من خالفهُ.
[٣٩٠] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ) بن سَلمة (عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِهِ) وهذِه طَريقَة البخَاري.