بدَليل فيبقى على مقتضاهُ فيما عَدَاهُ (١) .
(وَصَلَّى بِيَ الفَجْرَ فَأَسْفَرَ) أخذ بظاهره الإصْطخري أيضًا أن وقت العشاء يَخرُج إذَا ذَهَبَ ثلث الليل (٢) ، والمذهَب أنه يمتد إلى طلوع الفَجر لقَوله - صلى الله عليه وسلم - في حَديث عبد الله بن عمرو "وقت صَلاة الصُبح من طلوع الفَجر مَا لم تطلع الشمس" رَوَاهُ مُسْلم (٣) ، وحمل حَديث جبريل هذا عَلى الاختيَار أن لا يُؤخر عَن الإسفار (٤) .
(ثُمَّ التَفَتَ) أي: نظرَ جبْريل (إِلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَدُ) كانَ (٥) هذا (٦) في أول الإسلام قبل أن ينزل قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (٧) ، وأمَا بَعْدَ نُزول الآية فلا يخاطب إلا بـ: يَا رَسُول الله، يا نَبِي الله، ونحَو ذَلك (٨) .
(هذا) وَقتك و (وَقْتُ) جَميع (الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ) فيه أن الأنبيَاء عليهم الصلاة والسَّلام كانوا يُصَلون (٩) وأن صَلاتهم موقتة بهذِه الأوقات، ولا يَلزم منه أنهمُ كانوا يُصَلون عَدَد هذِه الصَّلوَات.