فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 13108

تأخيرهَا عَن وقت الجَوَاز بغَير عُذر؛ لأن الإثم إنما يترتب عَلى ذَلك كما سَيَأتي في كلام المصَنف وفيه رَد عَلى مَن كرهَ أن يَقول فَاتتني صَلاة الجَماعَة. (فَكَأَنَّمَا وتِرَ) بِضَم أوله وكسْر ثانيه.

(أَهْلَهُ) هوَ بالنَصْب عند الجمهُور [عَلى أنه مَفعُول ثان لوتر، وأضمَر في وتر مَفعُول لم يُسَم فَاعله الذي نَاب عَن الفَاعل] (١) وهو ضَمير عَائد على: (الذي تفوته) .

فمعنى الحَدِيث أنهُ أُصيْبَ بأهله ومَاله وهوَ متعد إلى اثنَين ومثله قوله تعالى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} (٢) هَكذا قالهُ شَيخنَا ابن حَجر (٣) ، وفيه نظر (٤) فإن ظاهِره أن أهله مَنصُوب عَلى أنهُ مَفعُول ثان لقوله أنهُ مُتعَد إلى اثنين، وَقَدَّرَه بـ (أصيب) (٥) ، وأصيب إنما يتعدى إلى وَاحِد، ويتَعَدَّى إلى اثنَين بِحَرْف جَر على مَا قالَهُ، فعَلى هذا يَكون مَاله مَنصُوبًا عَلى حَذف (٦) حرف (٧) الجر توسعًا كقَوله تعالى: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} (٨) أي: عَن أمره (٩) {وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} (١٠) أي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت