ستَرون ربكم عَيانًا كما ترون هذا القَمَر لا تضامُونَ في رُؤيته، فإن اسْتَطعْتم أن لا تغلبوا (١) عَن صَلاة قَبَل طُلوع الشمس وقَبل غروبهَا فافعَلوا، ثم قرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} (٢) (٣) .
(قَالَ: أَأنْتَ) بِهَمْزَتَين مُخَففَتَين، ويَجوز تَسهيل الثانية وإبدَالهَا ألفًا.
(سَمِعْتَهُ مِنْهُ) مِن رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يكرر ذَلك (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) كلمَا اسْتفهَمَهُ (قال: نَعَمْ) وهذا التكرير للتأكيد، وأكدَهُ أيضًا بِقَوله: (كُلَّ ذَلِكَ) أي: جَميع هذا سَمِعته.
(يَقُولُ: سَمِعَتْهُ (٤) أُذُنَاي) تأكيد لتحقيق مَا سَمِعَهُ (وَوَعَاهُ) أي: حفظهُ (٥) وتَدبَّرهُ (قَلْبِي) حين (٦) سَمِعَهُ (فَقَالَ الرَّجُلُ: وَأَنا سَمِعْتُهُ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ ذَلِكَ) فيه أن مَنْ سَمِعَ شاهِدًا يَشهَد عند الحَاكم بشيء وعندهُ منهُ؛ أنهُ (٧) يذكرهُ للحَاكم؛ فإن فيه تقوية للشهادَة، وتطييبًا لِقَلب الحاكم في المبَادرَة بالحُكم.
[٤٢٨] (ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) الوَاسطِي شيخ البخَاري، (قال: أنا خَالِدٌ) (٨) بن عَبْد الله الوَاسِطِي.