فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 13108

الآخر (وما (١) كَانَتْ) هذِه اللفظة (مِنْ لُغَتِنَا) [يعني: التغليب] (٢) (فَقُلْتُ: وَمَا العَصْرَانِ) يا رسُول الله (فقَالَ: صَلاةٌ قبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) وهي صَلَاة الفَجر.

(وَصَلاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا) وهَي العَصْر، غَلبَت العَصْر عَلى الفَجر لزيَادَة فَضيلتها؛ لأنها الصَّلاة الوسْطَى كما تقدَّمَ، والغالب في التغليب أن يُراعى الأشرف، ولهذا قالوا في تثنية (٣) الأب والأُم: أبَوان، وفي تثنية (٤) المشرق والمغرب: المشرقين؛ لأن المشرق (٥) دَال عَلى الوجود، والمغرب (٦) دَال على العدم (٧) والوجود لا محالة أشرف (٨) ، وكذَلكَ القمران فغلب القمر عَلى الشمس لشرف التذكير.

وأمَّا قولهم: سُنَّة (٩) العمرَين، فقال ابن سيده في "المُحْكَم": إنما غلبوا عمر إيثارًا للخفة (١٠) . أي: غَلَّب الأخَف على الأثقل؛ لأنَّ لفظ عُمَر مُفْرَد، واسم (١١) أبي بَكر مُرَكب، وقيل: المرَادُ به عمر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت