وقوله - صلى الله عليه وسلم - في مَالك بن دخشم (١) : "أليس يُصلي" قَالوا: بلى. فَقَالَ: "أولئك الذين نهَاني الله عنهمُ أو عن قتلهم" (٢) . فدلَّ على أنهُ لو لم يُصَل لم يكن من الذين نَهَاهُ اللهُ عن قتلهم، بَل كان يَكون مِنَ الذينَ أمَرهُ اللهُ بِقَتلهم، وفي الحَديث: "إنِّي نُهيتُ عن قَتل المصَلين" (٣) . [فدل ذلك] (٤) على أنهُ قَد أمَرَ بقتل من لم يُصَل كما نهى عَن قَتل مَن صَلى، وأنه لا يمنَع مِنَ القتل إلا فعل الصَّلاة. قَالوا: فهذا كلهُ يَدل على القتل ولا يَدل على الكفر، وتأولوا فيما ورد ظاهره بتكفير تارك الصَّلاة مَا تأولوا في زِنى المُسْلم وسرقته وشرُبه الخَمر (٥) .
* * *