فيُؤخذ مِنَ الآية والحَدِيث الذم لمن شَغَلهُ عَنِ الصَّلاة أمر من أمور الدنيا والمدح لمن لا يشغله عَنهَا (١) شَيء أو شغلهُ شَيء مِن أُمور الآخرة.
(ولكن أَرْوَاحَنَا) هَكذا (٢) سَماهَا الروح في "الموطأ" فقالَ: "إن الله قَبضَ أروَاحنا ولَو شاء لردها" (٣) وسَماهَا بلال نفسًا في قوله: أخذ بنفِسي الذِي أخذ بنَفسك. فهمَا إذًا عَبارتَان (٤) عَن مَعنى وَاحِد وَهوَ مَذهَب أئمتنا (٥) .
(كانَتْ بِيَدِ الله تعَالى) توفاهَا عِندَ الموت، أي: قبَضهَا عندَ النوم وفيه تشريف للروح حِينَ أخبَر عَنها بأنها كانَت بِيَد الله تعالى وقدرته.
(فَأَرْسَلَهَا) إلينَا (أَنَّى) أي: مَتَى (شَاءَ) وفي روَاية أحمد ورجاله (٦) ثقات، فقال له قائل: يَا نَبي الله أفرَّطنَا؟ قال: "لا، قبَضَ الله أروَاحنا وقد رَدهَا إلينَا وقد صَلينَا" (٧) (فَمَنْ أَدْرَكَ (٨) مِنْكُمْ صَلاة الغَدَاةِ مِنْ غَدٍ