حَي عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، حَي عَلَى الفَلاحِ) فيه دلالة لمالك في إسَقاطه تربيع (١) التكبير في أول الأذان وَجَعله مثنى، مَعَ أن التربيع ثابت في مُسْلم في بَعْض النسَخ (٢) مِن حَديث أبي محذورة، وهوَ المشهور أيضًا في حَديث عَبد الله بن زَيد.
وقال أبو حَنيفة: هوَ خمسَ عَشرة بإسْقاط الترجيع (٣) ، واختار بَعْض أصحَاب مَالك الترجيع (٤) ، وحكى الخرقي (٥) عَن أحمد أنه لا ترجيع (٦) ، وحَكى في "الاستذكار" قيل لأبي عَبد الله أحمدَ: حَدِيثُ أبي محَذورة صَحيح؟ قال: أما أنا فلا أدفعه (٧) . قيل له: أفليسَ حَديث أبي محَذورة بعد حَديث عَبد الله بن زَيد؛ لأنَّ حَديث أبي مَحذُورَة بعد فتح مَكة؟ فقال: أليسَ قد رَجَعَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فأقَر بلالا عَلَى أذَان عَبد الله بن زَيد - رضي الله عنه - (٨) .
(قَال (٩) : وَكَانَ يَقُولُ فِي الفَجْرِ الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ) يعني: مرتين