يستغفرون (١) ، وَقَولهُ تَعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ} (٢) والصحيح أنَّ الظرفية التي بمَعني في تدخل على المعرفة [كما في هذِه الأمثلة] (٣) وتكون مَعَ النكرة كقوله تعالى: {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} (٤) . قال أبو الفتح (٥) في "التنبيه" (٦) : وتوهم بعضهم أنها لا تقَع إلا مَعَ المعَرفَة نَحو كُنا بالبصرة، وأقمنَا بالمدينة (٧) .
(وَحَتَّى هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ (٨) رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى الآطَامِ) بالهَمزة الممدُودَة جَمع أطم كَعُنق وأعنَاق، ويقال أيضًا: إطام بِكَسْر الهَمزة، وَهوَ بناء مُرتفع، وَآطام المِدَينة: حُصُون كانت لأهلها.
(يُنَادُونَ المُسْلِمِينَ بِحِينِ الصَّلاةِ) ومَعْنَى ينَا دون أي: يُؤْذِنُون، والمرادُ به الإعلام المحض بحضور وَقتها لا خُصُوصَ الأذان (٩) المشروع.
(حَتَّى نَقَسُوا) بفَتح القَاف المخففة وضَم السِّين المهملة، يقال: نَقَسَ نقْسًا، كقتل قتلًا، إذا ضربَ بالناقوس، خشبة طَويلة تضرب بها النصَارى بِدُخُول وَقت صَلاتهم.