فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 13108

الفَصيحة المشهورَة، وفي لغة: استحيت بفتح التاء وَياء وَاحِدَة، والحيَاء تغير وانكسَار يعتري الإنسَان من تخوف (١) مَا يعاب به ويذم (٢) عليه.

(قَال) ابن أبي ليلى: (وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا) فيه مَا (٣) تقدم عَن المنذري (قَال: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ) إلى الصَّلاة (يَسْأَلُ) الناس (فَيُخْبَرُ) أي: يخبرهُ المصَلون وَهُمْ في الصَّلاة فيخبرونه بالإيماء (بِمَا سُبِقَ) بِضَم السِّين وكَسْر الباء (مِنْ صَلاِئهِ) وَيوضح ذلك مَا رَوَاهُ الإمَام أحمد في "مسنده" مِن حَديث عَبْد الرحمَن بن أبي ليلى، عَن مُعَاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: كانَ الناس عَلى عَهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سُبِق الرجُل ببَعض صَلاته سَألَهم، فأومئوا إليه بالذي سُبِقَ به مِنَ الصَلاة، فَيبدَأ فيقضي مَا سُبق به، ثم يَدخل مَعَ القَوم في صَلاتهم، فجاء معَاذ بن جَبَل والقوم قعود في صلاتهم، فأشير إليه [بالذي سُبق به] (٤) قال: فقلت: لا أجدهُ عَلَى حَالٍ إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا فقعد معهم، فلما فَرغَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قامَ فقضى مَا كانَ سُبق به، فقال رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد سَن لكم معَاذ فاقتدوا به" (٥) . وَجَاء هذا الحَديث في "الكبير" (٦) وإسنادُه صَحيح، لكن فيه إرسال مِنْ جهة أن ابن أبي ليلى لم يَلق مُعَاذًا - رضي الله عنه - (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت