أبو عبيَد وهي قراءة أبي عَمرْو وحَمزة والكسَائي (١) .
قال أبو عبيد: فبينت (٢) أن لكل يوم إطعام (٣) وَاحِد، فالواحد مترجم عن الجمِيع، وليْسَ الجمَيع مترجم عن الوَاحد (٤) . وتقدم أن لكل مسكين مدًّا بمد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -.
(فَكَانَ مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَ) وهوَ أوْلى؛ لأن الله تعالى بدَأ به فقدمَهُ (٥) (وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ) فدية عنه (٦) لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} (٧) .
[قال الفَراء (٨) : الضمِير في "يطيقونهُ" يجوز أن يعود على الصيام أي: وعَلى الذينَ يُطيقونَ الصِّيَام] (٩) إن شاءوا أن يطعم من أفطر عن (كل (١٠) يوم) أفطرَهُ (مِسْكِينًا) أو فَقيرًا؛ لأنه أسْوَء حَالأ منه لا إلى الأصنَاف الثمانية مُدًّا مِن غالب قُوت البلد، ولا يَجب المدّ إلا إذا فضلَ عَن قُوتِه وقُوتِ مَن تلزمه مَؤنته [وله صَرْف] (١١) الأمدَاد إلى