فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 13108

(فقولوا) الأمر للندب عند الجمهور، وحكى الطحاوي قولًا أنه للوجوب (١) .

والصارف به عن الوجوب على ما قيل كما في الحديث الآخر: "ثم صلُّوا عليَّ ثم سلوا الله لي الوسيلة" (٢) . وهما مستحبان فالإجابة أيضًا مستحبة، وفيه نظر؛ فإن دلالة الاقتران غير معمول بها عند الجمهور خلافًا لأبي يوسف والمزني (٣) ، والعموم في قوله (مثل ما) يدخل فيه الحيعلتان، والتثويب في الصبح، وترجيع المؤذن، فأما الأول فورد استثناؤه في مسلم إلا في الحيعلة فقولوا: "لا حول ولا قوة إلا بالله" (٤) . فيخصص به عموم الأول كما ذهب إليه الشافعي، ونحوه من الأحاديث المطلقة (٥) (يقول) قال الكرماني: قال: "مثل ما يقول" . ولم يقل مثل ما قال؛ ليشعر بأنه يجيبه بعد كل كلمة مثل كلمتها (٦) .

وقد صرح بذلك في رواية النسائي من حديث أم حبيبة: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول كما (٧) يقول المؤذن حتى يسكت (٨) .

قال ابن المنذر: يحتمل أن يكون ذلك من الاختلاف المباح يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت