(الشفاعة يوم القيامة) استشكل بعضهم جعل ذلك جوابًا لقائل (١) ذلك مع ما ثبت من أن الشفاعة للمذنبين، وأجيب: بأن - صلى الله عليه وسلم - شفاعات أخر، كإدخال الجَنَّة بغير حساب، وكرفع الدرجات.
ونقل القاضي عياض عن بعض شيوخه أنه كان يرى اختصاص ذلك لمن قاله من قلبه مخلصًا، لا من قصد مجرد الثواب (٢) ، قال ابن حجر: وهو غير مرضي، ولو كان أخرج الغافل الناسي لكان أشبه انتهى (٣) .
ويدل على ذلك (٤) ما نقله عياض عن شيخه قوله في حديث المتابعة في الأذان "من قلبه دخل الجَنَّة" كما تقدم. قال المهلب: وفي الحديث الحضُّ على الدعاء في أوقات الصلوات؛ لأنه حال رجاء الإجابة (٥) .
* * *