فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 13108

بهم (١) ، وفي الباب عن عبد الله بن عمر الخطمي أنه كان يؤم قومه في خطمه وهو أعمى على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وغزا معه وهو أعمى.

ورواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح، أخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده" وابن أبي خيثمة، وعنه قاسم بن أصبغ في "مصنفه" (٢) ، وقد استدل بهذا الحديث على أن إمامة الأعمى أفضل من إمامة البصير، واختاره أبو إسحاق المروزي ثم الغزالي (٣) ، ولأنه أكثر خشوعًا من البصير؛ لأن البصر يفرق القلب، ورجح بعضهم أن البصر أولى لأنه أشد توقيًّا للنجاسة التي اجتنابها شرط في الصحة، وأكثر علمًا للاستقبال (٤) ، واختاره في "المرشد" ، والذي فهمه الماوردي من نص الشافعي أن إمامة الأعمى والبصير سواء في عدم الكراهية؛ لأن في كل منهما فضيلة غير أن إمامة البصير أفضل؛ لأن أكثر من جعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمامًا بصيرًا (٥) ، واستنابة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن أم (٦) مكتوم في غزواته؛ لأنه كان لا يتخلف عن الغزو من المؤمنين إلا معذور، فلعل لم يكن في النفر (٧) المتخلفين من يقوم مقام ابن أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت