(أن يحول الله تعالى رأسه) رواية البخاري: أن يجعل (١) ، واختلف في معنى التحويل أو الجعل في هذا الحديث هل هو أمر معنوي وهو أن الحمار موصوف بالبلادة فاستعير هذا المعنى للجاهل بما (٢) يجب عليه من فرض الصلاة ومتابعة الإمام، ويرجع هذا التأويل أن التحويل لم يقع مع كثرة الفاعلين له، لكن ليس في الحديث ما يدل على أنه يقع؛ ولأن العقوبة من جنس العمل لقوله عليه السلام: "من تحلم كاذبًا ألزم أو كلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد (٣) " (٤) أي من كذب في حلمه فادعى أنه رأى في النوم ما لم يره فكأنه ادعى أن الله أوحى إليه؛ لأن الرؤيا جزء من النبوة، فكلف أن يأتي بما هو خارق للعادة، وهو عقد شعيرتين.
قال ابن بزيزة (٥) : يحتمل أن يراد بالتحويل المسخ أو تحويل الهيئة الحسنة (٦) ، ففي البخاري في الأشربة دليل على جواز وقوع المسخ في هذِه الأمة (٧) ، ويقوي حمله على ظاهره أن في رواية ابن حبان عن