فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 13108

جواب الأمر أيضًا، والضمة فيه اتباع كالضمة في: لم تَرُدُّ. ولم تَسُدُّ. ويجوز رفع العين من (يَقْطَع) على الاستئناف، كما جوز أن تكون الراء في (يضركم) ضمة إعراب على الاستئناف، ورجحه جماعة، ويجوز نصب العين على أن يكون أصل التقدير: لئلا يقطع. ثم حذفت لام الجر، وأن الناصبة، ونظير هذا الحذف ما نقل في قوله تعالى: {قُلْ تَعَالوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا} (١) [وفي كونه نظيرًا نَظَرٌ ظاهر؛ لأن أن في الآية موجودة واللام مقدرة أمَّا (٢) الحديث ففيه حذف اللام وأن جميعًا، مع بقاء عمل أن، والمقرَّر أنَّ تقدير أن الناصبة للمضارع في [هذا الموضع شاذ] (٣) لا يقاس عليه، كما في الأوضح وشرحه] (٤) ؛ إذِ الأصل: لئلا تشركوا. وعلى هذا فما موصولة منصوبة بـ {أَتْلُ} ، والمراد: تعالوا اتلوا الذي حرمه ربكم عليكم فتعرفوه، وتجتنبوا غيره لئلا تشركوا بتحريم ما حرمه عليكم رؤساؤكم؛ لأنكم إذا طاوعتم رؤساؤكم فيما حرموا عليكم مما أحله الله تعالى من بحيرة وسائبة ووصيلة، أشركتم بالله، لأنكم جعلتم غير الله تعالى بمنزلته في التحريم والتحليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت