ما خلا سورة براءة، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) } ؛ فإنهما نزلتا عليّ ومعهما سبعون ألف ملك من الملائكة " (١) . والإجماع منعقد على أن براءة أيضًا نزلت بالمدينة سوى آيتين.
(وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها) زاد إسحاق بن راهويه في " مسنده": فلذلك قرنت بينهما. وهذا الحديث رواه أصحاب السنن، وابن حبان، وأحمد، وإسحاق، وأبو يعلى، والبزار من طريق يوسف بن مهران، عن ابن عباس، وذكروا الحديث سوى قوله: تدعى القرينتين. فلم يذكرها إلا إسحاق (٢) .
(فمن هناك وضعتها (٣) في السبع الطول) قال الزجاج: والشبه (٤) الذي بين السورتين أن في الأنفال ذكر العهود، وفي براءة نقضها (٥) ، وكان قتادة يقول: هما سورة واحدة (٦) ، وقيل: إن الصحابة اختلفوا في أن سورة الأنفال وسورة براءة هل هما سورة واحدة أم سورتان؟ فقال بعضهم: سورة واحدة؛ لأنهما نزلتا في القتال، ومجموعهما معًا مائتان وخمس آيات، فكانت هي السابعة (٧) من السبع الطول، وقال