أنازع القرآن) أي ولم يذكر: "فانتهى الناس" (١) .
(ورواه الأوزاعي، عن الزهري وقال فيه: قال الزهري: فاتعظ الناس بذلك) أي بقوله: "ما لي أنازع القرآن" (فلم يكونوا يقرؤون معه فيما جهر به) غير أم القرآن.
(قال) المصنف: (وسمعت محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد (بن فارس) الذهلي النيسابوري، شيخ البخاري (قال: قوله: ) في الحديث المتقدم (فانتهى الناس) هو (من كلام الزهري) مدرج في الحديث، وليس هو من كلام أبي هريرة.
قال النووي: وهذا مما لا خلاف فيه بينهم، وممن قال ذلك الأوزاعي، ومحمد بن يحيى الذهلي إمام أهل نيسابور، وقاله البخاري في "تاريخه" ، والخطابي، وغيرهم (٢) .
وعلى تقدير أن يكون من كلام أبي هريرة فقال البغوي في "شَرح السُّنَّة": ليس فيه ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام؛ لأن أبا هريرة الراوي روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" ، فقال له حامل الحديث: إني أحيانًا أكون وراء (٣) الإمام؟ قال: اقرأها (٤) في نفسك (٥) . والله أعلم (٦) .
* * *