(على القدمين في السجود) هكذا الرواية، فإن قلت الروايات المشهورة منها رواية مسلم: قال طاوس: قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين؟ قال: هي السنة (١) .
وكذا رواية الترمذي (٢) وغيره، ولم يذكر فيهما ولا في غيرهما فيما رأيت: "في السجود" وظاهره غير متصور، والصور التي ذكرها أهل اللغة والفقهاء إنما هي بين السجدتين.
وقد صرح به البيهقي فيما رواه، عن ابن عباس قال: من سنة الصلاة أن تمس إليتاك عقبيك بين السجدتين (٣) .
ثم روى البيهقي، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضا: "أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ويقول: إنه من السنة" (٤) ، ثم روى عن ابن عباس، وابن عمر: "أنهما كانا يقعيان" وروى عن طاوس: "أنه كان يقعي" ، ثم قال البيهقي: وحديث (٥) ابن عباس، وابن عمر صحيح (٦) .
قلت: الجواب: أن الإقعاء متعلق بالسجود أيضًا، والتقدير في الإقعاء على القدمين، إذا رفع رأسه من السجود الأول، وعلى هذا