ففي (١) رواية النسائي (٢) بحذفهما، وعلى هذِه الرواية فـ "حق" مبتدأ خبره "ما قال العبد" وقوله: "كلنا لك (٣) عبد" جملة معترضة (٤) بين الجملتين الاسميتين، قال ابن الصلاح: (كلنا لك عبد) اعتراض بين المبتدأ والخبر يعني كقول الشاعر:
وفيهن والأيام يعثرن (٥) بالفتى ... نوادب لا يمللنه (٦) ونوائح (٧)
فقوله: والأيام يعثرن (٨) بالفتى. جملة معترضة، ثم قال ابن الصلاح: أو يكون قوله: "أحق ما قال العبد" خبرًا لما قبله، أي: خبر لقوله: "ربنا لك الحمد" ، والأول أولى.
قال النووي (٩) : وهذا الذي رجحه هو الراجح الذي يحسن أن يقال أنه أحق ما قال العبد؛ لما فيه من كمال التفويض لله تعالى والاعتراف بكمال قدرته وعظمته وقهره وسلطانه، وانفراده بالوحدانية (١٠) .
قال صاحب "الإقليد": "أحق " أفعل تفضيل، "وكلنا لك عبد" جملة