(ما تيسر من (١) القرآن) لم تختلف الروايات في هذا عن أبي هريرة، وأما رفاعة ففي رواية إسحاق: "ويقرأ ما تيسر (٢) من القرآن مما علمه الله" (٣) . ومعنى ما تيسر الإتيان بالفاتحة، فإن بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد عين بما لا تجزئ الصلاة إلا به من القرآن حيث (٤) يسره كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} (٥) أو على ما زاد على الفاتحة بعدها أو يحمل على من عجز عن الفاتحة.
(ثم اركع حتى تطمئن راكعًا) وفي رواية: "حتى تطمئن مفاصله وتسترخي" (٦) قال الرافعي: قوله: (حتى تطمئن راكعًا) يشعر بأن الطمأنينة ليست ركنًا مستقلًا بل هيئة تابعة للركن، ومنهم من جعلها أركانًا مستقلة (٧) . وبه جزم النووي في "التحقيق" واعلم أن الطمأنينة [سكون بعد] (٨) حركة، فلابد هنا أن يصبر حتى تستقر أعضاؤه في حال ركوعه، وينفصل هويّه عن ارتفاعه منه.
(ثم ارفع حتى تعتدل) وفي رواية ابن نمير عند ابن ماجه (٩) : "حتى