قال ابن (١) الأثير: الخز المعروف أولًا ثياب تنسج من صوف وإبريسم وهي مباحة، وقد لبسها الصحابة والتابعون (٢) . وأما الخز المعروف الآن فلبسه حرام، لأن جميعه معمول من الإبريسم وعليه يحمل حديث: "سيأتي (٣) قومٌ يستحلون الخز والحرير" (٤) ، وقيل: الخز اسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها والجمع خزوز مثل فلس وفلوس.
(أَغْبَرُ) قال الجوهري: لونه شبيه بالغبار (٥) . يعني: غبار تراب الأرض [وأصل الخز من وبر الأرنب وغيره] (٦) .
(وَإِذَا هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصًا فِي صَلاتهِ) فيه دليل على ما قاله أصحابنا وغيرهم: أن من احتاج في قيامه إلى (٧) أن يتكئ على عصا أو عكاز أو يستند إلى حائط أو يميل على أحد جانبيه جاز له ذلك. قال القاضي حسين: لم يلزمه ذلك، وصرَّح المتولي والإمام باللزوم، ورجح الأذرعي وغيره اللزوم أيضًا، قال ابن قدامة الحنبلي: يلزمه ذلك؛ لأنه قادر على القيام من غير ضرر، فلزمه كما لو قدر بغير هذِه الأشياء (٨) .