وأصله في مسلم (١) ، ومنه دعاء نوح وإبراهيم كما في التنزيل (٢) .
(وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ) الأشهر في تفسير الصالح أنه القائم بما يجب عليه من حقوق الله وحقوق عباده، وتتفاوت درجاته. قال الترمذي الحكيم: من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلق في صلاتهم فليكن عبدًا صالحًا وإلا حرم هذا الأجر العظيم (٣) . وإضافة العباد إلى الله تعالى إضافة تشريف كقوله {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} (٤) قال الفاكهاني: ينبغي للمصلي أن يستحضر في هذا المحل جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين يعني ليتوافق لفظه مع قصده (٥) .
(فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ ذَلِكَ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَ??لِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) هذِه جملة معترضة بين قوله: الصالحين وبين قوله: أشهد. ولا محل لها من الإعراب، وإنما قدمت للاهتمام بها لكونه أنكر عليهم عد (٦) الملائكة واحدًا واحدًا، فلا يمكن استيفاؤهم فعلمهم لفظًا يشمل الجميع مع غير الملائكة من النبيين والمرسلين والصديقين وغيرهم بغير مشقة،