(فَقَامَ إِلَيهِ رَجُلٌ يُقَال لَهُ الخِرْبَاقُ) بكسر الخاء المعجمة (١) وسكون الراء ثم باء موحدة هو لقب، واسمه عمير بن عبد عمرو يكنى أبا محمد. قال ابن الأثير: يقال له ذو اليدين، وذو الشمالين (٢) .
وقال ابن حبان في "معجم الصحابة": الخرباق صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سها، وهو غير ذي اليدين (٣) . وقال ابن عبد البر: يحتمل أن يكون الخرباق ذا اليدين، ويحتمل أن يكون غيره. وكذا قال القرطبي (٤) ، والذي اختاره عياض (٥) والنووي في غير (٦) موضع أنه غيره.
(كَانَ طَوِيلَ اليَدَيْنِ) قال العلائي: الأظهر أن المراد بذلك الطول الطول (٧) الخلقي.
وقال القرطبي: يحتمل أن يكون ذلك كناية عن طولهما بالعمل أو بالبذل (٨) . يعني على هذا أنه من الطول بفتح الطاء لا من الطول بضمها، كما قال عليه الصلاة والسلام لأزواجه: "أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا" ، فظنن أنه يعني طول خلقتها فكن يتطاولن أيهن أطول يدًا وكانت زينب بنت جحش أولهن موتًا وهي كانت أكثرهن صدقة