فخرج به عن الفرض قبل تمامه فبطلت صلاته، وإن كان قعد في الرابعة مقدار التشهد [ثم سها وقام] (١) إلى الخامسة وقيدها بسجدة ضم إليها ركعة أخرى وتمت صلاته وكانت له نافلة ويسجد للسهو. قالوا: وحديث ابن مسعود محمول عندهم على ما إذا قعد في الرابعة مقدار التشهد، وذلك لأن الراوي قال: صلى خمسًا. ولا ظهر بدون ركعة، وهو القعدة الأخيرة. قال السرخسي منهم (٢) : وإنما قام إلى الخامسة على ظن أن هذِه هي القعدة الأولى، والصحيح [أنهما لا ينوبان عن سنة الظهر؛ لأن شروعه فيها لم يكن عن قصد، وفي صلاة العصر] (٣) لا يضم إلى الخامسة ركعة أخرى بل يقطع التنفل بعد الفرض.
وروى هشام عن محمد أنه يضيف إليها ركعة أخرى (٤) ، وكذا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله (٥) ، وهو الصحيح؛ لأن (٦) الكراهة إنما تقع بعده عن قصد. ثم إن (٧) هذا الحديث دال (٨) لمذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور أن من زاد في صلاته ركعة [ناسيًا لا تبطل صلاته] (٩)