بن عقبة السوائي، وهذا الحديث وإن كان في إسناده عبد الله بن هارون -وهو مجهول الحال- فقد ذكر له البيهقي شاهدًا بإسناد جيد فقال: روى شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له" (١) . قال أبو عبد الله الحاكم: هذا حديث رفعه هشيم بن بشير وقراد وأبو نوح عبد الرحمن بن غزوان، عن شعبة (٢) ، وهما ثقتان (٣) والطريق إليهما صحيح فلا يضرهما من خالفهما في رفعه، قال (٤) : ورواه العبدي، عن عدي بن ثابت هكذا مرفوعًا فزاد فيه: "فلم يمنعه من اتباعه عذر" ، قالوا: وما العذر؟ قال: "خوف أو مرض" (٥) .
وقال البيهقي: روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما الجمعة على من سمع النداء" (٦) . وروي، عن علي قال: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" . قيل: ومن جار المسجد؟ قال: "من أسمعه المنادي" (٧) . ثم ساق حديث عائشة - رضي الله عنها - المتقدم: "كان الناس ينتابون (٨) الجمعة من منازلهم ومن العوالي" (٩) .
* * *