قال: (فَقَدِمْنَا الشَّامَ) ورَوَاهُ مالك في "الموطأ" من طريق أخرى، عن أبي أيُّوب، وفيه: وهو بمصر بدل الشام (١) .
(فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ) [بالنَّصْب غير منصرف] (٢) جمع مرحاض بكسر الميم وهو المغتسل من قولهم: رحضت الثوب رحضًا مِنْ باب نفع نفعًا أي: غسلته فهو رَحيض، ثم كني به عن المستراح وهو موضع التخلي؛ لأنهُ موضع غسل النجو.
(قَدْ بُنِيَتْ قِبل) بوزن عنب (٣) أي: جهة (القبلة) وفي رواية في الصحيحين: قد بُنيَت نحو الكعبة (٤) .
(فَكُنَّا (٥) نَنْحَرِفُ عَنْهَا) قيل: مَعناه: نحرص على اجتنابها (٦) بالميل عنها قدرتنا ونستغفر، رواية مُسلم: فننحرف عنها (٧) .
(ونَستغفر الله) [قيل: لباني الكنف] (٨) على هذِه الصفة الممنُوعة عنده؛ لأنه لو لم تكن عندهُ ممنُوعًا لما احتاج إلى استغفار. [قال ابن دقيق العيد: الأقرب أنهُ استغفار] (٩) لنفسه، بسبب موافقته لمقتضى