فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 13108

بهذا (١) إيراد من قال ممَّن يرى الجواز مطلقًا: يحتَمل أن يكوُن رآهُ في الفضاء، وكونه على لبنتين لا يدُل على البناء؛ لاحتمال أن يكوُن جلس عليهما ليرتفع بهما عن الأرض، ولم يقصد ابن عمر الإشراف على النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك الحَالة، وإنما صَعَدَ على السَّطح لضرورة (٢) لهُ كما [في رواية] (٣) البيهقي: فحانت منهُ التفاتة. رواهُ من طريق نافع عن ابن عمر (٤) . ولما اتفقت له رؤيته من غير قصد أحبَّ أن لا يخلي [ذلك عن] (٥) فائدة فحفظ هذا الحكم الشَرعي، ودلَّ ذَلك على شدَّة حِرْص الصَّحابة على تتبع أحوال (٦) النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لنتبعها.

(مُسْتَقْبِلَ) رواية البخاري: مُسْتَقبلًا (٧) (بَيتِ المَقْدِسِ) فيه لغَتَان مشهورتان فتح الميم وسكون القاف وكسر الدَال المخففة، وضم المِيم وفتح القاف والدال المشّددَة فعَلى لغَة التشديد مَعْناه: المطهر وعلى لغَة التخفيف لا يخلو إمَّا أن يكوُن مصدرًا أو مكانًا ومعناه بيت المكَان الذي جعلَ فيه الطهَارة أو: بيت مكان الطهَارة، وتطهيرُه إخلاؤه من الأصْنَام أو مِنَ الذنُوب ثم إنه من بَاب إضافة الموصُوف إلى صفته نحو مسْجد الجامع (لِحَاجَتِهِ) فيه استعمال الكنَاية عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت