فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 13108

لم يكن لإحداهن ثوب كيف تصنع؟ ) إذا أرادت الخروج.

(قال: تلبسها) بالجزم يحتمل أن يكون جوابًا لشرط محذوف دل عليه الكلام (١) تقديره: إن لم يكن لإحداهن ثوب تلبسها، وحذف جملة الشرط وبقاء الجواب كثير، وهو مطرد بعد الطلب، كقوله تعالى: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} (٢) [أي: فإن تتبعوني يحببكم الله] (٣) ، ومنه {فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ} (٤) ، {رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ} (٥) ، وكما (٦) حذف جملة الشرط بدون الطلب نحو {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} (٧) تقديره فإن لم يتأت إخلاص العبادة لي في هذِه البلدة فإياي فاعبدون في غيرها، ويجوز أن يكون (تلبسها) مجزوم بلام الأمر المحذوفة كما جاء في رواية.

وقد ذُكر الوجهان في قوله تعالى: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} (٨) و {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا} (٩) ويجوز رفع تلبسها على أنه خبر بمعنى الأمر كقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} (١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت