الفزاري (١) . وأما قوله في رواية ثابت في البخاري في باب الدعاء إذا كثر المطر، عن أنس: فقام الناس فصاحوا (٢) . فلا يعارض هذا؛ لأنه يحتمل أن يكونوا سألوا بعدما (٣) سأل.
(فقال: يا رسول الله، هلك الكراع) وهو في الأصل [مستدق الساق] (٤) من البقر والغنم، وقيل: هو اسم لجميع الخيل خاصة. [قال ابن فارس: الكراع من الدواب ما دون الكعب، وللإنسان ما دون الركبة (٥) ] (٦) (هلك الشاء) بالمد جمع شاة، والشاة من الغنم تذكر وتؤنث، والألف واللام للجنس (فادع الله أن يسقينا) وفي رواية البخاري في الأدب: فاستسق ربك (٧) .
(فمد يديه) أي: فرفع يديه كما في الرواية الآتية [ورواية البخاري] (٨) ، وفيه دليل على جواز مكالمة الإمام [في الخطبة] (٩) للحاجة، وفيه أن الخطبة لا تقطع بالكلام، وفيه سؤال الدعاء من أهل الخير، ومن يرجى منه القبول، وإجابتهم لذلك.