على ثلاثة أميال أو أكثر فيصليها حينئذٍ، والأحاديث المطلقة مع ظاهر (١) القرآن متعاضدات على جواز القصر من حين يخرج من البلد فإنه حينئذٍ يسمى مسافرًا (٢) . ومذهبنا ومذهب العلماء كافة جواز (٣) القصر من حين يفارق بنيان بلده أو خيام قومه (٤) ، إلا رواية ضعيفة عن مالك أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال (٥) .
وحكي عن عطاء وجماعة من أصحاب ابن مسعود أنه إذا أراد السفر قصر قبل خروجه (٦) .
وعن مجاهد أنه لا يقصر في يوم خروجه حتى يدخل الليل (٧) . وهذِه الروايات (٨) كلها منابذة (٩) للسنة وإجماع السلف والخلف (١٠) .
[١٢٠٢] (حدثنا زهير بن حرب، حدثنا) سفيان (ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة) أنهما (سمعا أنس بن مالك يقول: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي