النسائي: في رأس شظية الجبل (١) .
(يؤذن للصلاة) لفظ النسائي: يؤذن بالصلاة (٢) .
وفيه استحباب الأذان لمن يصلي وحده في فلاة أو غيرها (٣) ، وبوب عليه النسائي باب (٤) الأذان لمن يصلي وحده (٥) ، وهو الجديد من مذهب (٦) الشافعي (٧) لرواية البخاري: "إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة، فارفع صوتك بالنداء. ." (٨) الحديث، والقول القديم لا يستحب؛ لانتفاء المعنى المقصود منه وهو الإعلام (٩) ، وخصه المتولي بمنفرد يصلي في البلد دون الصحراء، وقيل: إن رجا المؤذن المنفرد حضور جمع أذن له، وإلا فلا (١٠) .
(ويصلي) وحده (فيقول الله تعالى: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة) فيه استحباب إقامة الصلاة للمنفرد على الجديد والقديم (١١) . وقيل (١٢) : إن قلنا: لا يؤذن فلا يقيم أيضًا. (يخاف مني) فيه فضيلة الأعمال الصالحة خوفًا من الله تعالى (قد غفرت لعبدي) ذنوبه. يعني: الصغائر (وأدخلته الجنة) فيه التعبير بالماضي عن المستقبل إذا تحقق كقوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ} (١٣) ونحوه.