لا، ولكنه اجترأ) بفتح التاء والراء والهمز، أي: أسرع أبو هريرة بالهجوم على القول من غير توقف.
(وجبنا) نحن عن القول، أي: توقفنا فيه، يقال: جبن بوزن قرب فهو جبان، أي: ضعيف القلب، وذكر الأثرم من وجوه عن ابن عمر أنه أنكره وقال: إنها بدعة (١) ، وعن إبراهيم وأبي عبيدة وجابر بن زيد أنهم أنكروا ذلك، ومشهور مذهب مالك أنه لا يسن (٢) .
وقال عياض عن هذا الاضطجاع: إنما هو الاضطجاع بعد صلاة الليل وقبل ركعتي الفجر (٣) .
وذكر البيهقي عن الشافعي أنه أشار إلى أن الاضطجاع للفصل (٤) بين النافلة والفريضة (٥) ، وذكر ابن أبي شيبة قال (٦) : قال أبو الصديق الناجي: رأى ابن عمر قومًا قد اضطجعوا بعد ركعتي الفجر فنهاهم، فقالوا: نريد السنة، قال ابن عمر: ارجع إليهم فأخبرهم أنها بدعة (٧) . ورواه البيهقي أيضًا (٨) . و (٩) عن ابن المسيب أيضًا (١٠) : رأى ابن عمر