بالضم (١) وهو الجماع، وذلك أن تطلب المرأة جماع الرجل لتنال منه الولد فقط. كان الرجل منهم (٢) يقول لأمته أو امرأته: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه و [يعتزلها] (٣) فلا يمسها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل، وإنما يفعل ذلك (٤) رغبة في نجابة الولد، ومنه الحديث أن عبد الله أبا النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ بامرأة فدعته إلى أن يستبضع منها (٥) (أهله) من المصدر أو اسم مصدر.
(صدقة) منه عليها لتقضي شهوتها و [يعفها] (٦) .
(ويجزئ) قال النووي: ضبطناه بوجهين: بفتح أوله وضمه، فضم أوله يعني: مع همز آخره من الإجزاء، والفتح من جزا يجزي بلا همز أي: كفى (٧) ، قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} ، وفي الحديث: "لا يجزئ عن أحد بعدك" (٨) (من ذلك) أي: يكفي عن هذِه الصدقات المذكورة كلها عن هذِه الأعضاء الستين والثلاثمائة (٩)