فهرس الكتاب

الصفحة 3853 من 13108

كما تقدم (له صدقه) بالنصب خبر كان، والتقدير: وتكون تلك الشهوة صدقة له (١) .

(قال: أرأيت لو وضعها في غير حلها ألم (٢) يكن يأثم؟ ) ورواية مسلم عن أبي ذر بزيادة (٣) ، ولفظه: قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان (٤) عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر" (٥) . وقد مثل الأصوليون [لقياس عكس الحكم] (٦) بهذا الحديث، وعرف البيضاوي هذا القياس تبعًا للإمام الرازي في "المحصول": يحصل مثل ذلك الحكم في صورة أخرى لعلة [تخالف العلة] (٧) الأولى (٨) .

واستشهد له بهذا الحديث فإنه - صلى الله عليه وسلم - حين عدد لأصحابه وجوه الصدقة وأنواعها، ذكر فيها: "وبضعة أهله صدقة" قالوا: يا رسول الله أحدنا يقضي شهوته ويكون له صدقة؟ قال: "أرأيت لو وضعها في [غير حلها] (٩) ألم يكن يأثم؟ " . أي: يعاقب على فعله؟ قالوا (١٠) : نعم. قال: "ذلك إذا وضعها في الحلال يؤجر على فعله" مع حسن النية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت