فهرس الكتاب

الصفحة 3958 من 13108

فيما (١) رواه حذيفة ليلة الأحزاب: "ألا رجل يأتني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة" (٢) ؛ لأن مثل هذا قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (٣) ؛ لأن هذِه المعية هي النجاة من النار والفوز بالجنة، إلا أن أهل الجنة على مراتبهم ومنازلهم بحسب أعمالهم وأحوالهم.

وقد دلّ على هذا أيضًا قوله - عليه السلام -: "المرء مع من أحب وله ما اكتسب" (٤) انتهى كلام القرطبي (٥) .

قال النووي: وفيه دليل على [الحث على] (٦) كثرة السجود والترغيب فيه، وأن تكثير (٧) السجود أفضل من إطالة القيام، ويدل عليه (٨) قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" (٩) ، ولأن السجود غاية التواضع والعبودية لله تعالى؛ إذ فيه تمكين أعز أعضاء الإنسان وأعلاها (١٠) وهو وجهه من التراب الذي يداس ويمتهن (١١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت