إلى الصلاة والعبادة، وجعله بعضهم (١) موصولا بمعنى الذي، والكلام متصل بعضه ببعض، والمعنى: كانوا قليلًا من الليل الذي يهجعون، وقيل: ما مصدرية تقدر هي وما بعدها بالمصدر تقديره: كانوا قليلًا [من الليل] (٢) هجوعهم كقوله تعالى: {بِمَا ظَلَمُوا} [أي: بظلمهم] (٣) ، وجعله بعضهم صلة أي كانوا قليلًا [من الليل] (٤) يهجعون.
(قال: كانوا يصلون فيما) بينهما أي (بين المغرب والعشاء) (٥) . وعن الحسن: كانوا لا ينامون من الليل إلا أقله، وربما نشطوا فمدوا إلى السحر (٦) . وهم يستغفرون. وقال مطرف: قَلَّ ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله تعالى إما من أولها، وإما من وسطها (٧) .
(زاد في حديث يحيى) بن سعيد: (وكذلك (٨) : {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} ).