[ (حتى إذا كانت ليلة) بالرفع (إحدى وعشرين، وهي التي يخرج فيها من اعتكافه) ] (١) . قال عياض في رواية مسلم: فلما كانت ليلة إحدى وعشرين وهي التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه. [أي: التي انتظرنا] (٢) خروجه منها إذ بات تلك الليلة في معتكفه ولم تكن عادته (٣) . وقيل: بل أراد بصبيحتها يومها الذي قبلها فأضافه إلى ليلة إحدى وعشرين كما قال تعالى: {عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} (٤) فأضاف الضحى (٥) إلى العشية وهو قبلها، ولأن العرب قد تجعل ليلة اليوم الآتية بعده حكاه المطرز (٦) .
[ (قال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر) أيضًا فيه الأمر بالاعتكاف وهو من المسنونات المتأكدة (وقد رأيت هذِه الليلة) ] (٧) ولمسلم: "ثم اعتكفت (٨) العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف [الناس معه قال: " وإني أريتها] (٩) ليلة وتر ". أي: في أوتار ليالي هذا الشهر كليلة الحادي والعشرين والثالث والعشرين، لا في أشفاعها [ (ثم أنسيتها) ] (١٠) من الإنساء، وفي بعضها: " نُسِّيتها " من التنسية، وفي بعضها: " نَسِيتها" من النسيان.