فهرس الكتاب

الصفحة 4225 من 13108

أهل القرآن هم أحق به من غيرهم، وأولى بالاعتناء به إذا قاموا بالقرآن في قيام الليل أن يجعلوه آخر صلاتهم كما في الحديث: "اجعلوا آخر صلاتكم وترًا" (١) (٢) .

(فإن الله وتر) فإن الباري تبارك وتعالى واحد في ذاته لا يقبل الانقسام ولا التجزئة، واحد في صفاته وفي بعضها، ولكن لا شبيه له ولا مثل، واحد في أفعاله لا شريك له ولا معين ولا فاعل معه.

(يحب الوتر) معناه [أنه سبحانه] (٣) فضل الوتر في العدد (٤) على الشفع وفي أسمائه ليكون [أدل على معنى الوحدانية] (٥) ، [وقيل: يحتمل أن يكون معناه منصرفًا إلى صفة من يعبد الله تعالى بالوحدانية] (٦) والتفرد على سبيل الإخلاص لا يشرك بعبادة ربه (٧) أحدًا، ويحتمل أن يكون معناه أنه يأمر بالوتر ويفضل إعمال (٨) الوتر في الأعمال وفي (٩) كثير من الطاعات كالصلاة (١٠) وأعداد الطهارات وأكفان الميت وخلق كثير من المخلوقات على عدد الوتر من السماوات والأرض وغيرهما كسِرٍّ (١١) من أسرار غيبه في ذلك (١٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت