الفاعل وهما: {قُلْ أَعُوْذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} و {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} سميتا بذلك لأنهما عوذتا قارئهما من كل سوء أي: عصمتاه منه.
وبهذه الرواية أخذ الشافعي (١) ومالك (٢) في الوتر، وقال في الشفع: لم يبلغني فيه شيء معلوم (٣) ، وبحديث أبي بن كعب: كان (٤) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد. أخذ أحمد بن حنبل وبه أخذ الثوري وإسحاق (٥) (٦) وأصحاب الرأي (٧) .
وروى الإمام أحمد بن إبراهيم الدورقي في "مسند علي" عن علي - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يوتر بتسع سور من المفصل (٨) يقرأ (٩) ألهاكم التكاثر، والقدر، وإذا زلزلت، والعصر، وإذا جاء نصر الله، والكوثر، وقل يا أيها الكافرون، وتبت، وقل هو الله أحد، في كل ركعة ثلاث سور (١٠) .