فهرس الكتاب

الصفحة 4256 من 13108

علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان (١) يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك) قال القاضي - رضي الله عنه -: وسخطه ومعافاته وعقوبته من صفات أفعاله، استعاذ من المكروه منهما إلى المحبوب ومن الشر إلى الخير (وأعوذ بك منك) ترقى من الأفعال إلى منشئ الأفعال فقال: وبك ومنك مشاهدة للحق وغيبةً عن الخلق (٢) ، وهذا محض المعرفة الذي لا [يعبر عنه] (٣) قول ولا يضبطه وصف، قوله (٤) : (لا أحصي ثناء عليك) أي: لا أطيقه، ولا أنتهي إلى غايته ولا أحيط بمعرفته.

قال بعض المتأخرين: لا يظن القائل بقوله: لا أحصي [أنه لا يحصي] (٥) هو بل يعتقد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي علم الأولين والآخرين قطرة من علومه ومع ذلك قال: "لا أحصي [ثناءً عليك] " (٦) ، وإذا قال هذا سيد الأولين والآخرين فلا معنى لقول القائل: لا أحصي [ثناءً عليك] (٧) بل ما أحصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكما قال صلى الله عليه وآله وسلم مخبرًا عن حاله في المقام المحمود حين يخر تحت العرش للسجود قال: "فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها" (٨) وروي عن مالك: لا أحصي نعمتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت