أستنجي بالماء، سمُي وضوءًا؛ لأنهُ أيضًا مُوجب للنظافة والحُسن كما يُوجب الوضُوء في الأعضاء (وَلَوْ فَعَلْتُ) هذِه الخصلة (لَكَانَتْ) يعني: فعلة الاستنجاء بالماء من البول (سُنَّةً) .
قال النووي: أي: لكان ذلك واجبًا لازمًا، قال: ومعناه: لو واظبت على الاستنجاء بالماءِ لصار (١) طريقة لي يجبُ اتباعها (٢) وقد يستدل به القائل بأن أفعاله - صلى الله عليه وسلم - للوُجوب.
قال ابن السمعاني: وهو الأشبه بمذهب الشافعي (٣) ، وأنهُ الصَّحيح، لكنهُ لم يتكلمهُ (٤) إلا فيما ظهر فيه [قصدًا للقربة] (٥) كما في هذا الحديث، ومال غيره إلى الوجوب مطلقًا.
* * *