فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 13108

منها (١) ، ورواية البخاري: إداوة، وهي الإناء الصَغير من الجلد (٢) (وَهُوَ أَصْغَرُنَا) هذا يردّ على من قال: إن الغُلام هو ابن مسعود؛ لأن في الحديث: "أليس فيكم صاحب النعلين والمطهرة" (٣) . وكان ابن مسعود يتولى خدمة النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك. ووجه الردِّ أن ابن مسعود أكبر من أنس (فَوَضَعَهَا عِنْدَ السِّدْرَةِ) هي ظلة على الباب؛ لتقي البَاب من المطر.

(فقضى حاجته) وفيه دليل على جواز استخدام الأجراء، وخصوصا إذا أرصدوا لذلك، ليحصل لهم التمرن على التواضع وخدمة العلماء والصالحين. وفيه أن في خدمة العالم شرفا للمتعلم، لكون أبي الدرداء مدح ابن مسعود في قوله: أليس فيكم صاحب النعلين؟ لأنه كان يتولى خدمتهما، واستدل به بعضهم على استحباب التوضؤ من الأواني دون الأنهار والبرك ولا يستقيم له هذا إلا إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد الأنهار والبرك فعدل عنها إلى الأواني (٤) .

(فَخَرَجَ عَلَينَا وَقَدِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ) وقد فهم من قوله: فَخَرَجَ عَلَيْنَا أنهُ من قول أنس، خلافًا لمن زَعَمَ أن قوله: وَقَدِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ من قول عطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت