- صلى الله عليه وسلم - لهم (اللهم اشدد وطأتك) بفتح الواو وإسكان الطاء وبعدها همزة، وهي البأس والإيقاع بهم والعقوبة لهم، والوطء في الأصل الدوس بالقدم وبقوائم الخيل والإبل فسمي به [القتل والهلاك] (١) ؛ لأن من يطأ على الشيء برجله أو تطؤه الخيل بقوائمها فقد استقصى في هلاكه وإهانته. ومعنى (اشدد وطأتك على مضر) أي: خذهم أخذًا شديدًا (٢) .
قال في "النهاية": وكان حماد بن سلمة يرويه: "اللهم اشدد وطدتك (٣) على مضر" والوطد (٤) الإثبات والغُمْز (٥) (٦) (على (٧) مضر) قبيلة معروفة (٨) سميت بذلك؛ لشدتها.
(اللهم اجعلها عليهم سنين كسني) [بكسر السين وتخفيف الياء الساكنة] (٩) (يوسف) ومعنى سني يوسف: الجدب والقحط. أي: اجعلها عليهم سنين شداد ذوات قحط وغلاء كسني يوسف التي قال الله فيها: {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) } (١٠) واستجاب الله تعالى [دعاءه وأخذوا بسبع] (١١) شداد