(إلا الصلاة المكتوبة) فإنها في مساجد الجماعات أفضل، ففي "صحيح مسلم": "إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده (١) فليجعل لبيته من صلاته؛ فإن الله تعالى جاعل [في بيته من صلاته] (٢) خيرًا" (٣) . قال القاضي أبو الطيب في كتاب النذر: لو أخفى صلاة النفل (٤) كان أفضل من صلاتها في البيت.
[١٤٤٨] (حدثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن عبيد الله) ابن عبد الله.
(أنا نافع، عن ابن عمر) رضي الله عنهما (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم) (من) هنا للتبعيض يعني به النوافل بدليل الحديث المذكور "إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته" .
(ولا تتخذوها قبورًا) أي: لا تصيروها كالقبور التي ليست فيها صلاة، ووجهه أن أهل (٥) البيت الذين لم يذكروا الله بنوم أو غفلة فهم بمنزلة الموتى والبيت بمنزلة القبر، ففي الحديث حذف، أي: ولا تتخذوها كالقبور [أو شبه القبور التي ليس يصلى] (٦) فيها وهذا من التشبيه