سبحان الله ملء كل شيء، الحمد لله عدد (١) ما خلق، والحمد لله ملء ما خلق، [الحمد لله] (٢) عدد ما في الأرض والسماء، الحمد لله ملء (٣) ما في الأرض والسماء، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله ملء ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء. [الحمد لله ملء كل شيء] (٤) " (٥) .
وانظر واعتبر إلى كثرة أفراد وأعداد ما ذكر في هذِه المطالب الأربعة مما لا يتناهى مقداره؛ لأن السماوات السبع (٦) والأرضين السبع هما أعظم المخلوقات الظاهرة لنا، وإذا حمدنا (٧) بما فيهما وما بينهما من المخلوقات الموجودة، وما يخلق بعد ذلك إلى يوم القيامة من جميع ذلك فيه دلالة على أن الكلمات الجوامع من التسبيحات والتهليلات مع قلة ألفاظها تفضل على تسبيحات وتهليلات [يتعدد لفظها بأضعاف أضعاف أضعاف ذلك، وهذا] (٨) من خصائص الفضائل التي تفضل الله تعالى بها كرمًا وجودًا.