فهرس الكتاب

الصفحة 4470 من 13108

الجمهور، ومعناه الحظ والغنى، ومعنى الحديث لا ينفع ذا الغنى والحظ في الدنيا من جاه ورياسة ومالٍ عند كشف الغطاء، بل ينفع العمل الصالح بتقدير الله تعالى وجعله، اللهم إلا أن يقال: لا ينفع حظ، لا صالح ولا غيره، بل (١) النافع في الحقيقة هو الله تعالى [ورواه بعضهم بكسر الجيم، وحمله على الحرص في أمور دنياه، فإن حظه لا ينفعه مما كتب - بكسر الميم - له من الرزق فيها، وأنكره أبو عبيد (٢) ] (٣) .

(منك) من البدلية (٤) وهو متعلق بـ (ينفع) ونظير من هنا قولهم: هذا من ذاك، أي: بدل ذاك، ومنه قوله تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً} (٥) أي: بدلكم، وقال الجوهري والأزهري: منك هنا بمعنى عندك (٦) . يعني: كقوله تعالى: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} (٧) [أي: عند الله شيئًا] (٨) .

قال صاحب "الإقليد": يجوز أن يكون الجد الثاني فاعل (ينفع) ، و (ذا الجد) مفعول (٩) ، أي: لا ينفع ذا الجد صاحبه، وأن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت