الوُضُوءَ لِكُل صَلَاةِ) وكان عليٌّ - رضي الله عنه - يفعله ويتلو هذِه الآية، ذكرهُ أبو محمد الدارمي (١) في "مسنده" (٢) ، وروى نحوه عن عكرمة (٣) ، وقال ابن سيرين: كان الخلفاء يتوضؤون لكل صَلاة (٤) .
وروى الترمذيُّ عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ. قال حُميد: قلتُ لأنس فكيف (٥) كنتم تصنعُون أنتم؟ قال: كنا نتوضَّأُ وضوءًا واحدًا. وقال: حديث [أنس غريب من هذا الوجه، والمشهور عند أهل الحديث حديث عمرو بن عامر عن أنس] (٦) .
وكانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ مجددًا لِكُلِّ صَلَاةٍ، وقد سَلم عليه رجل وهو يَبُول فلم يرد عليه حتى تيمم، ثم رد السَّلام، وقال: "إني كرهت أن أذكر الله إلا على طُهر" . رواهُ الدارقطني (٧) .
وقد اسَتدل إسحاق بن راهويه وداود بقوله: (أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةِ) على أن السِّواك واجب لكل صَلاة؛ لأنه مأمُور به والأمر يقتضي الوجُوب، وأكثر أهل العِلم والحديث أنه سُنَّة ليس بواجب للحديثِ المتقدِّمِ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ"