(نَسْتَحْمِلُهُ) أي: نطلبُ منه ما يحملنا من الإبل ويحمل أثقالنا [وفي رواية] (١) لمسلِمٍ: أرسلني أصحابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله لهم الحُمْلَانَ [إذ هم] (٢) معه في جيش العسرة، وهي غزوة تبوك فقلتُ: يا رسول الله، إنَّ أصحَابي أرسلوني إليك لتحملهُم، فقال: "والله لا أحملكم على شيء" . ووافقته وهو غَضبَان ولا أشعر، فَرجعت حزينًا من مَنع رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن مخافة أن يكون قد وجد في نفسه عليَّ، فرجعتُ إلى أصحابي وأخبرتهم الذي قال (٣) رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - (٤) .
(فَرَأَيْتُهُ يَسْتَاكُ عَلَى لِسَانِهِ) فيه أن السِّواك من باب: التنظيف والتطيب لا من باب: إزالة القاذورات لكونه - صلى الله عليه وسلم - لم (٥) يختف (٦) به، ولو كان من باب: القاذورات لاختفى به كما اختفى بغيره، ولهذا بوَّبوا عليه بابُ: استيَاك الإمام بحَضرة رعيته، ويُستفاد من الحَديث مشروعيَّةُ السواك على اللسَان، وأنه لا يختص بالأسنان بل يمرُّ به على سقف حلقه أيضًا إمرارًا خفيفًا.
ورواية (٧) الخَطيب وَقَالَ: (قال سُلَيمَانُ) بن داود في روايته (٨) (قال)